الشيخ محمد علي الگرامي القمي

339

التعليقه على تحرير الوسيلة

( مسألة 6 ) : لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلّق إحداهما المعيّنة وقع مكرهاً عليه ، ولو طلّقهما معاً « 1 » ففي وقوع طلاق إحداهما مكرهاً عليه ، فيعيّن بالقرعة ، أو صحّة كليهما ، وجهان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان ، ولو أكرهه على طلاق كلتيهما فطلّق إحداهما فالظاهر أنّه وقع مكرهاً عليه . ( مسألة 7 ) : لو أكرهه على أن يطلّق ثلاث تطليقات بينهما رجعتان ، فطلّقها واحدة أو اثنتين ، ففي وقوع ما أوقعه مكرهاً عليه إشكال ، إلا إذا قصد تحمّل ما أوعده عليه في ترك البقيّة ، أو كان ذلك بقصد احتمال التخلّص عن المكروه ، وأنّه لعلّ المكره اقتنع « 2 » بما أوقعه وأغمض عمّا لم يوقعه . ( مسألة 8 ) : لو أوقع الطلاق عن إكراه ثمّ تعقّبه الرضا ، لم يفد ذلك في صحّته ، وليس كالعقد . ( مسألة 9 ) : لا يعتبر في الطلاق اطّلاع الزوجة عليه ، فضلًا عن رضاها به . ( مسألة 10 ) : يشترط في المطلّقة : أن تكون زوجة دائمة ، فلا يقع الطلاق على المتمتّع بها ، وأن تكون طاهرة من الحيض والنفاس ، فلا يصحّ طلاق الحائض والنفساء ، والمراد بهما ذات الدمين فعلًا أو حكماً كالنقاء « 3 » المتخلّل في البين ، ولو نقتا من الدمين ولم تغتسلا من الحدث صحّ طلاقهما ، وأن لا تكون في طهر واقعها فيه زوجها . ( مسألة 11 ) : إنّما يشترط خلوّ المطلّقة من الحيض في المدخول بها الحائل ، دون غير المدخول بها ، ودون الحامل بناء على مجامعة الحيض للحمل ، كما هو الأقوى ، فيصحّ طلاقها في حال الحيض . وكذا يشترط ذلك فيما إذا كان الزوج حاضراً ؛ بمعنى كونهما في بلد واحد حين الطلاق ، ولو كان غائباً يصحّ طلاقها وإن وقع في حال الحيض ، لكن

--> ( 1 ) . يقول : زوجتاى طالقتان مع عدم قصد إحديهما . ( 2 ) . أو كان تحمّله لما أوعده على ترك الثالث أهون عليه . ( 3 ) . بناءً على أنّه بحكم الدم كما هو المشهور المنصور ( خلافاً للگلپايگانيحيث احتاط وبعض أهل العصر حيث أفتى بكونه طهراً . راجع : المعلّقات ، ج 1 ) .